أخر المواضيع

14 مايو 2017

رمضان ، شهر المحبة والغفران ، هو شهر يتطهر به المؤمن و يزداد إيمانه فيه ، جدير بالذكر أن حياتنا في إقتراب دخول هذا الشهر و خلاله و بعده تعرف تغير ملحوض ، فقبله نكون أشد شوقا لدخول هذا الشهر ، و خلاله نكون خالصين لله و مستمتعين بلذة الصيام التي نتذوقها خلال هذا الشهر ، أما بعده فنكون مودعين لهذا الشهر الكريم تاركا بصمته في حياتنا ، فهناك من تاب توبة نصوح و هناك من إزداد إيمانه في هذا الشهر الفضيل ، و هناك من ختم قراءت القرأن لمرته الأولى... فهو شهر ملئ بالأحداث و الوقائع التي تجعل من هذا الشهر شهر النجاحات المختلفة سواء كانت دينية أو دنيوية ، فهو الشهر الذي يميز به المسلم أصح الأحاديث من أخطئها ، و هو الشهر الذي يترك فيه التائب كل ما يضهر سلبيا بالنسبة للإسلام... كل هذا و أكثر في شهر المحبة و الغفران ، شهر رمضان.

رمضان شهر القرأن :

يعتبر شهر رمضان مناسبة لختم القرأن و تأمل أياته و التمعن في قول الله ، فالقرأن غني بالعبر التي مرت على الأنبياء عليهم السلام و التي يجب علينا أن ندركها و نطبقها في حياتنا ، فالقرأن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم و من أجل معرفة خلق الرسول فعلينا أن نقرأ القرآن ، و بغض النضر عن هذا فعوض تضييع الوقت في الصعود و الهبوط بين صفحات الأنترنيت من الأفضل أن نقرأ مايكفي من القرآن لختمه في هذا الشهر المبارك ، و قال الله تعالى : ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )  فلهذا الشهر علاقة مع القرأن الكريم.

رمضان شهر الصبر :

لرمضان دور كبير في تعلم الصبر ، فعلى الإنسان اكتساب خلق الصبر ، فأنت في رمضان تصبر على الأكل و الشرب من الفجر إلى المغرب - الليل – و خلال هذه الفترة فأنت لا تصبر فقط على الأكل و الشرب و إنما تصبر على مجموعة من الأشياء كالقول الفاحش... و من هنا فالمسلم بجب أن يكتسب هذا النمط من الصبر و تطبيقها خارج شهر رمضان.

رمضان شهر النجاحات المختلفة :

يعتبر شهر رمضان فرصة لتعلم أشاء جديدة و النجاح في تحقيقها فبغض النضر على العبادات الدينية ، فتعلم أشياء جديدة يعتبر من أفضل الأشياء التي تقوم بها خلال هذا الشهر الفضيل ، تعلم أشياء جديدة يعني دفعة لتنشيط الثقافة و الرصيد المعرفي خلال هذا الشهر فهي فرصة تتوافق مع فترة العطلة بالنسبة لبعض البلدان العربية.

8 أبريل 2017

في عصرنا هذا غزت التكنلوجيا - بما في ذلك الأنترنيت - العالم بكل أنحاءه ، هذا شيء إيجابي لكن الإفراط في استعمال هذه الأخير و خصوصا مواقع التواصل قد يجعل منها أداة فتاكة لتدمير الثقافة للفرد و المجتمع وهذا للأسف مايحصل ، فميلنا للأنترنيت كثيرا وضع بيننا و بين الثقافة حاجزا لاينكسر إلا لمن إستطاع استخدام عقله.
الكتاب ، من أحد أكبر المصادر الثقافية التي دهستها التكنلوجيا عندنا العرب فأصبحث الكتب مجرد ورقات بيضاء تزينها خطوط سوداء و هذا راجع إلى الإستخدام السلبي للتكنلوجيا و الأنترنيت و تضييع الوقت فيها على الأشياء غير المفيدة و الحمد لله الأن أصبح كل شيء في الأنترنيت ، فكما تتغذى أنت لكي لا تجوع فعلى العقل أيضا أن يتغذى و غذاء العقل هو الكتاب المليء بالمعلومات التي ستفيدك و تملء رأسك ، بعيدا عن هذا و حتى أوضح لك أن المشكلة ليست في التكنلوجيا و إنما فينا نحن ، فمثلا سأختار دولة اليابان و التي تعتبر من أقوى الدول من حيث التكنلوجيا ورغم ذلك فقد إحتفلو منذ أكثر من 10 سنوات بأخر أمي ياباني و معدل القراء اليابانيين هو معدل مرتفع مقارنة معنا العرب ، فعلا هذا مايسمى بتربية التكنلوجيا فبالرغم من أن اليابان دولة تكنلوجية إلا أن هذا لم يجعلها تنعزل عن الثقافة بل إستعملوا التكنلوجيا للحصول على الثقافة فهناك ألات مخصصة لبيع الكتب ( مثل ألات بيع المشروبات ) فالشخص الياباني أين ما كان إلا و يحمل معه كتاب ، ألا يعتبر هذا سببا لتوضيح أن المشكلة ليست من التكنلوجيا و لكن من إستعمالنا للتكنلوجيا ؟ ولهذا سوء إستعمالنا للأنترنيت دمر ثقافتنا ، قد تأتيك القرأة أو المطالعة شيء ممل لكن حاول قد الإمكان أن تقرأ الكتب العربية لكي تتعود على القراءة بشكل أكبر و حاول أن تقرأ القصص المشوقة التي تضع فيك نوعا من التشويش إن لم تكمل قراءتها ، و أي معلومة إكتسبتها من إحدى الكتب فهي ستفيدك.

26 فبراير 2017

إن غالبية الناس يتصرفون حسب ما يفرضه المجتمع عليهم أو ما يفرضه الأخر ، هذا مايجعل الإبداعات لدى الأشخاص محدودة حسب ما يفرضه المجتمع و بالتالي يتعود الإنسان الأخر على مايفعله الأشخاص الأخرون و يكتفي بالقول لاأستطيع فعل كذا... عند قرائتي لكتاب "أيقظ قدراتك و اصنع مستقبلك" للأستاذ إبراهيم الفقي تعرفت على أشياء و لعل أبرزها البرمجة الإجتماعية السلبية التي يكتسبها الطفل مع محيطه الخارجي و التي ترافقه طوال عمره إلا من إستطاع تغييرها ، و هنا علمك المجتمع إن لم تريد فعل شئ تبررها ب"لا أستطيع". الأن سأعرض عليك 3 مشاكل تواجه المجتمع العربي عامة و الشاب العربي خاصة :

1- البرمجة الإجتماعية السلبية :

البرمجة الإجتماعية السلبية هي من أحد اكبر المعيقات التي تعيق الفرد من اجل إبراز إبداعاته و تمنعه من الخروج من الصندوق المعتاد و الروتيني ، فالبرمجة الإجتماعية السلبية تجعلك تقوم بما يقوم به المجتمع و إلا ستكون غريب و ضد ، كمثال بسيط على ما أنا بصدد قوله هو حينما أقول لك : الدراسة ستقول لي إنها شئ ضروري في الحياة و بناء المستقبل و هذا ما يبرز أنك مبرمج حسب اتجاه المجتمع لأن مجتمعك أو والديك ارغموك على اتخاذ الدراسة كشئ أساسي في الحياة من أجل بناء مستقبل زاهر، مرة أخرى ستقول لي يجب علينا إطاعة والدينا من أجل إطاعة الله عز و جل ، نعم أوافقك الرأي ، لكن قد تكون فاشل و لست مهتما  بدراستك و قد تكون لديك قدرات أخرى غير الدراسة يمكن أن تكون ناجحا فيها أكثر من الدراسة لكنك مع ذلك لا تعرف أن هذه القدرات لديك لذلك تعطي أولوية للدراسة ، و هنا تجعل الدراسة مضيعة للوقت بالنسبة لك. الأن سأضع امامك شخصين و احكم بينهم من هو الناجح و من الفاشل : شخص فاشل في الدراسة إعتمد على الدراسة كواجب أساسي لبناء المستقبل و شخص فاشل في الدراسة و أخذ يبحث عن أعمال و حرف ليبدء في تعلمها في الصغر و التي تفيده في المستقبل. أرأيت ؟ كخلاصة لما أود قوله لك هو أن العقل هو من يصنع المستقبل ليس المجتمع و برمجته.

2- إذاية الناس بمجرد إختلافهم معك في الرأي :

"لا تجعلو الإختلاف يسبب الخلاف" ، حتى تقول لي إننا يجب أن تكون لدينا نفس الأراء و الأفكار و نمط عيش واحد حينها أقول لك إننا نبني مجتمع جامدا و متخلف و غير متفاعل… فيجب علينا أن نعيش مختلفين في الأراء كي ننتج مجتمع متنوع ثقافيا و فكريا و ديمقراطيا … لكن بمجرد تحول هذا الإختلاف في الأراء إلى إذاية للناس ، حينئذٍ نعيش في مأسي و حروب لأنك قد فرضت على الأخر العيش بنفس نمط عيشك و أفكارك و أرائك و قد يصل بك الحال إلى مايسمى بالدغمائية و هي حالة من الجمود الفكري لا تقبل فيها أي فكرة بل و حتى المناقشة فيها و تعتقد أن فكرتك هي الصحيحة.

3- تجاهل المستهزئين منك :

الإستهزاء بالأخر هي من أحد أكبر المشاكل التي تواجه الأشخاص سواء في أعمالهم أو دراستهم أو حتى في الشوارع ، فالهدف من المستهزء هو إزعاجك و التقليل من شأنك لذلك حاول أن لا تتأثر بذلك مضهريا على الأقل و إلا سيجد متعته فيما يفعله - الإستهزاء منك - أما إن كنت واثقا في نفسك فستحوله يستهزء من نفسه فمجرد ردت فعل بسيطة ستكون من صالحه التي ستجعله يستمتع بالإستهزاء منك.