أخر المواضيع

26 فبراير 2017

المجتمع بين السيطرة و تحطيم الشاب العربي

إن غالبية الناس يتصرفون حسب ما يفرضه المجتمع عليهم أو ما يفرضه الأخر ، هذا مايجعل الإبداعات لدى الأشخاص محدودة حسب ما يفرضه المجتمع و بالتالي يتعود الإنسان الأخر على مايفعله الأشخاص الأخرون و يكتفي بالقول لاأستطيع فعل كذا... عند قرائتي لكتاب "أيقظ قدراتك و اصنع مستقبلك" للأستاذ إبراهيم الفقي تعرفت على أشياء و لعل أبرزها البرمجة الإجتماعية السلبية التي يكتسبها الطفل مع محيطه الخارجي و التي ترافقه طوال عمره إلا من إستطاع تغييرها ، و هنا علمك المجتمع إن لم تريد فعل شئ تبررها ب"لا أستطيع". الأن سأعرض عليك 3 مشاكل تواجه المجتمع العربي عامة و الشاب العربي خاصة :

1- البرمجة الإجتماعية السلبية :

البرمجة الإجتماعية السلبية هي من أحد اكبر المعيقات التي تعيق الفرد من اجل إبراز إبداعاته و تمنعه من الخروج من الصندوق المعتاد و الروتيني ، فالبرمجة الإجتماعية السلبية تجعلك تقوم بما يقوم به المجتمع و إلا ستكون غريب و ضد ، كمثال بسيط على ما أنا بصدد قوله هو حينما أقول لك : الدراسة ستقول لي إنها شئ ضروري في الحياة و بناء المستقبل و هذا ما يبرز أنك مبرمج حسب اتجاه المجتمع لأن مجتمعك أو والديك ارغموك على اتخاذ الدراسة كشئ أساسي في الحياة من أجل بناء مستقبل زاهر، مرة أخرى ستقول لي يجب علينا إطاعة والدينا من أجل إطاعة الله عز و جل ، نعم أوافقك الرأي ، لكن قد تكون فاشل و لست مهتما  بدراستك و قد تكون لديك قدرات أخرى غير الدراسة يمكن أن تكون ناجحا فيها أكثر من الدراسة لكنك مع ذلك لا تعرف أن هذه القدرات لديك لذلك تعطي أولوية للدراسة ، و هنا تجعل الدراسة مضيعة للوقت بالنسبة لك. الأن سأضع امامك شخصين و احكم بينهم من هو الناجح و من الفاشل : شخص فاشل في الدراسة إعتمد على الدراسة كواجب أساسي لبناء المستقبل و شخص فاشل في الدراسة و أخذ يبحث عن أعمال و حرف ليبدء في تعلمها في الصغر و التي تفيده في المستقبل. أرأيت ؟ كخلاصة لما أود قوله لك هو أن العقل هو من يصنع المستقبل ليس المجتمع و برمجته.

2- إذاية الناس بمجرد إختلافهم معك في الرأي :

"لا تجعلو الإختلاف يسبب الخلاف" ، حتى تقول لي إننا يجب أن تكون لدينا نفس الأراء و الأفكار و نمط عيش واحد حينها أقول لك إننا نبني مجتمع جامدا و متخلف و غير متفاعل… فيجب علينا أن نعيش مختلفين في الأراء كي ننتج مجتمع متنوع ثقافيا و فكريا و ديمقراطيا … لكن بمجرد تحول هذا الإختلاف في الأراء إلى إذاية للناس ، حينئذٍ نعيش في مأسي و حروب لأنك قد فرضت على الأخر العيش بنفس نمط عيشك و أفكارك و أرائك و قد يصل بك الحال إلى مايسمى بالدغمائية و هي حالة من الجمود الفكري لا تقبل فيها أي فكرة بل و حتى المناقشة فيها و تعتقد أن فكرتك هي الصحيحة.

3- تجاهل المستهزئين منك :

الإستهزاء بالأخر هي من أحد أكبر المشاكل التي تواجه الأشخاص سواء في أعمالهم أو دراستهم أو حتى في الشوارع ، فالهدف من المستهزء هو إزعاجك و التقليل من شأنك لذلك حاول أن لا تتأثر بذلك مضهريا على الأقل و إلا سيجد متعته فيما يفعله - الإستهزاء منك - أما إن كنت واثقا في نفسك فستحوله يستهزء من نفسه فمجرد ردت فعل بسيطة ستكون من صالحه التي ستجعله يستمتع بالإستهزاء منك.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق