أخر المواضيع

8 أبريل 2017

في عصرنا هذا غزت التكنلوجيا - بما في ذلك الأنترنيت - العالم بكل أنحاءه ، هذا شيء إيجابي لكن الإفراط في استعمال هذه الأخير و خصوصا مواقع التواصل قد يجعل منها أداة فتاكة لتدمير الثقافة للفرد و المجتمع وهذا للأسف مايحصل ، فميلنا للأنترنيت كثيرا وضع بيننا و بين الثقافة حاجزا لاينكسر إلا لمن إستطاع استخدام عقله.
الكتاب ، من أحد أكبر المصادر الثقافية التي دهستها التكنلوجيا عندنا العرب فأصبحث الكتب مجرد ورقات بيضاء تزينها خطوط سوداء و هذا راجع إلى الإستخدام السلبي للتكنلوجيا و الأنترنيت و تضييع الوقت فيها على الأشياء غير المفيدة و الحمد لله الأن أصبح كل شيء في الأنترنيت ، فكما تتغذى أنت لكي لا تجوع فعلى العقل أيضا أن يتغذى و غذاء العقل هو الكتاب المليء بالمعلومات التي ستفيدك و تملء رأسك ، بعيدا عن هذا و حتى أوضح لك أن المشكلة ليست في التكنلوجيا و إنما فينا نحن ، فمثلا سأختار دولة اليابان و التي تعتبر من أقوى الدول من حيث التكنلوجيا ورغم ذلك فقد إحتفلو منذ أكثر من 10 سنوات بأخر أمي ياباني و معدل القراء اليابانيين هو معدل مرتفع مقارنة معنا العرب ، فعلا هذا مايسمى بتربية التكنلوجيا فبالرغم من أن اليابان دولة تكنلوجية إلا أن هذا لم يجعلها تنعزل عن الثقافة بل إستعملوا التكنلوجيا للحصول على الثقافة فهناك ألات مخصصة لبيع الكتب ( مثل ألات بيع المشروبات ) فالشخص الياباني أين ما كان إلا و يحمل معه كتاب ، ألا يعتبر هذا سببا لتوضيح أن المشكلة ليست من التكنلوجيا و لكن من إستعمالنا للتكنلوجيا ؟ ولهذا سوء إستعمالنا للأنترنيت دمر ثقافتنا ، قد تأتيك القرأة أو المطالعة شيء ممل لكن حاول قد الإمكان أن تقرأ الكتب العربية لكي تتعود على القراءة بشكل أكبر و حاول أن تقرأ القصص المشوقة التي تضع فيك نوعا من التشويش إن لم تكمل قراءتها ، و أي معلومة إكتسبتها من إحدى الكتب فهي ستفيدك.